جاري التحميل ... الرجاء الانتظار قليلاً

البطالة

Unemployment

ظاهرة اقتصادية تتمثل في عدم حصول الأشخاص الذين يبحثون بجدّ عن عمل منذ فترة لا تقل عن أربعة أسابيع على وظائف، وقد يشمل ذلك أيضاً الأشخاص الذين ثم تسريحهم من وظائفهم مؤقتاً وينتظرون استدعاءهم للعودة إلى العمل. من المقاييس الأكثر شيوعاً لقياس البطالة هو مُعدّل البطالة (Unemployment rate)، الذي ]ستخدم للتعبير عن صحة النظام الاقتصادي، ويمكن حسابه عن طريق تقسيم عدد الأشخاص العاطلين عن العمل على عدد الأشخاص العاملين.

أنواع البطالة

  • البطالة الهيكلية (Structural Unemployment): وتنتج عن القيمة والمهارات المتوقعة التي يجلبها الفرد إلى الشركة مقارنة بالقيمة والمهارات المختلفة التي تحتاجها جهة التوظيف من أجل القيام بالعمل كما يجب. فإن ظل الأفراد عاطلين عن العمل لفترات طويلة، فقد تصبح مهاراتهم قديمة لا تتناسب مع المهارات التي تحتاجها الوظائف في الوقت الحالي، مما يؤدي إلى ظهور البطالة الهيكلية. كما قد تؤدي التحولات الاقتصادية التي تخلق عدم توافق بين المهارات التي يمتلكها الموظف وتلك التي يحتاجها أصحاب العمل إلى بطالة هيكلية أيضاً. فعلى سبيل المثال، عند تحويل العمل في أحد أقسام الشركة من النظام اليدوي إلى نظام حاسوبي، سيتوجب على موظفي ذلك القسم تعلم المهارات الحاسوبية اللازمة لأداء العمل بالطريقة الجديدة التي يراها أصحاب العمل مناسبة، وإلا فإنهم سيواجهون بطالة هيكلية طويلة الأجل.
  • البطالة الدورية (Cyclical Unemployment): وهي شبيهة بالبطالة الهيكلية، إذ تتغير دورة الأعمال التجارية (Business cycle) بصورة دورية، وعندما يكون الوضع الاقتصادي في تحسن توظف الشركات عدداً أكبر من الموظفين وينخفض معدل البطالة، والعكس صحيح، فعندما يتراجع الوضع الاقتصادي تقوم الشركات بتسريح عدد من موظفيها أو قد تمتنع عن تعيين موظفين جدد، فيرتفع معدل البطالة. فالبطالة ترتفع خلال فترات الركود وتقل خلال فترات النمو الاقتصادي.
  • البطالة الانتقالية (Frictional Unemployment): وهي بطالة قصيرة الأمد، وهي جزء طبيعي من عملية البحث عن عمل، وهي تفيد الاقتصاد لأنها تتيح للموظفين الانتقال إلى وظائف تزيد من إنتاجيتهم. وتحدث البطالة الانتقالية كذلك عندما يغادر الموظفون وظائفهم القديمة دون العثور على وظائف جديدة، وعندما يبحث الخريجون الجدد عن وظائفهم الأولى أو تعود الأمهات إلى وظائفهن بعد فترة انقطاع عن العمل، كما قد تحدث كذلك عندما يتم طرد الموظفين أو تسريحهم لأسباب خاصة بالشركة.
  • البطالة الموسمية (Seasonal unemployment): وهي البطالة الناتجة عن اعتماد  بعض القطاعات أو الصناعات على فترات محددة فقط لتصنيح منتجاتها أو تقديم خدماتها. فهناك قطاعات لا تعمل إلا في فترات معينة من العام، وبالتالي سترتفع البطالة خارج تلك الفترات.
  • البطالة الإقليمية (Regional unemployment): والتي تُشير إلى أن البطالة قد تكون أعلى في بعض المناطق من مناطق أخرى في نفس الدولة. وقد يكون ذلك بسبب اعتماد تلك المناطق على صناعات أو أعمال لا تتوافر في غيرها من المناطق، مثل الصيد أو الزراعة أو بناء السفن، وما إلى ذلك.
  • البطالة الاختيارية أو الطوعية (Voluntary unemployment): حيث يختار بعض الموظفين عدم الدخول ضمن القوة العاملة لسبب ما، فقد لا يكونوا بحاجة للمال في الوقت الحالي أو يرغبون للتفرغ لأمور أخرى في حياتهم، وما إلى ذلك.

أسباب البطالة

  • تحدث البطالة عندما يتباطأ الاقتصاد، وتجبر الشركات على تخفيض تكاليفها عن طريق تخفيض تكاليف الأجور، فتقوم بتسريح الموظفين.
  • يمكن أن تؤدي المنافسة في قطاعات أو شركات معينة إلى البطالة، بسبب استبدال الموظفين بالآلات على سبيل المثال.
  • كما تُعد الاستعانة بالمصادر الخارجية (Outsourcing) عاملاً أساسياً لحدوث البطالة.

آثار البطالة

تترتب على البطالة آثار نفسية ومالية مدمرة، كما تترتب عليها آثار خطيرة على الاقتصاد في حال زادت نسبتها أكثر من 5% أو 6%. فذلك سيؤدي إلى أن يخسر الاقتصاد أهم محركات النمو فيه، وهو إنفاق المستهلكين، لأن تراجع إنفاق المستهلكين سيؤدي إلى تراجع واردات الشركات، ما سيضطرها لتقليل المزيد من النفقات ومنها أجور العاملين، وبالتالي سيتم تسريح المزيد من العمال، وهكذا قد تبدأ دوامة غير قابلة للتوقف.

مكافحة البطالة

تستوجب مكافحة البطالة تعاون جميع الأنظمة في المجتمع وتنسيق العمل فيما بينها، ويمكن تلخيص بعض الآليات التي يمكن اتباعها لمكافحة البطالة فيما يلي:

  • الاستثمار في التعليم والتدريب وتنمية مهارات الشباب وتدريبهم مهنياً وحِرفياً وإعدادهم للانضمام إلى سوق العمل ضمن اختصاصات متعددة وفقاً لحاجة السوق، وتوجيههم إلى التخصصات المهنية التي يكون الاقبال عليها ضعيفاً.
  • توفير فرص العمل للسكان المحليين وتفضيلهم على العمالة الوافدة، وتنظيم الأخيرة بما يناسب ذلك.
  • شجيع إقامة المشاريع التي تحتاج إلى أيدي عاملة، وعدم اتباع التشغيل الآلي الذي يستبدل البشر بالآلات ويحد من فرص العمل. وتشجيع الشباب على إقامة مشاريع صغيرة ومنحهم ما يلزم من فرص ومنح وإعانات وتدريب.
  • إجراء دراسات استراتيجية وإنشاء مبادرات متخصصة لتنظيم فرص العمل في المجتمع بالتعاون مع القطاعين العام والخاص لتوفيرها.

ميم | مترجم المصطلحات للعربية جميع الحقوق محفوظة

أرسل لنا