جاري التحميل ... الرجاء الانتظار قليلاً

ثقافة الإنضباط

Culture of Discipline

هو مفهوم تم تطويره من قبل جيم كولينز (Jim Collins) في كتابه من جيد إلى عظيم (Good to Great). وقد وضّح كولينز في كتابه كيف يكون الأشخاص المُنضبطون قادرين على تحقيق انجازات عظيمة، بما لديهم من قدرة على التفكيرالمُنضبط واتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى هدف نهائي واضح المعالم. إن الأشخاص الذين يملكون القدرة على التفكير المُنظبط يقومون بأعمال مُنضبطة ويعملون بحرية في إطار من المسؤوليات، وهذا هو حجر الأساس في ثقافة تخلق العظمة. ففي ثقافة الانضباط ، الأفراد ليس لديهم وظائف ولكن لديهم مسؤوليات.

ثقافة الإنضباط وريادة الأعمال

ويشير كولينز إلى أن ثقافة الانضباط يمكن دمجها مع أخلاقيات ريادة الأMatrix of عمال، لإنشاء مصفوفة الإنضباط الإبداعي (Creative Disipline) والتي يمكن من خلالها إنشاء أربعة مجموعات تُمثل نوعاً معيناً من التنظيم بتركيبة فريدة.

ووفقاً لكولينز، من المهم أن يتم غرس ثقافة الانضباط أثناء انتقال المنظمة من الجيد إلى العظيم، للسماح للمنظمة أن تنمو. وذلك يبدأ بفريق من الأشخاص المُنضبطين. وهذا الأمر لا يتعلق بتعليم الأشخاص المُخطئين عن السلوك المُنضبط، بل يتعلق بجمع الأشخاص المُنضبطين ذاتياً. عندها فقط يمكن للمنظمة الربح والنمو. فطريقة تفكير هؤلاء الأشخاص مختلفة، كما أنهم يتمسكون بالأهداف التي حددوها بتصميم كامل وشامل. إن القادة المنضبطين على وجه التحديد هم القادرون على خلق ثقافة الانضباط داخل المنظمة.

مجالات التركيز في ثقافة الإنضباط

وتجب الإشارة هنا إلى أن ثقافة الانضباط لا يجب مساواتها بالدكتاتورية. فالانضباط لا يعني إجبار الآخرين على اظهار سلوك معين أو الالتزام بقواعد محددة. بل يتعلق الأمر بإنشاء أنظمة وعمليات يجب على الموظفين اتباعها وتحفيزهم على القيام بذلك. يُحدّد كولينز ثلاثة مجالات تركيز(focus areas) للانضباط:

  • أشخاص مُنضبطين (Disciplined People): فمن الضروري تكوين فريق جيد داخل المُنظمة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تعديل سياسة التوظيف مما يسمح للمنظمة البحث عن موظفين جدد مُنضبطين يتحملون المسؤولية ويكونون مُتحفزين بشكل كامل لأداء مهامهم. ويجب أن يكون ذلك جزءاً من الثقافة التنظيمية. ففي حالة عدم الانضباط على مستوى الإدارة، لن يتم الوصول إلى الأهداف المُحددة مسبقاً.
  •  تفكير مُنضبط (Disciplined Thought): وفقاً لكولينز، لا يمكن تحقيق النمو التنظيمي إلا من خلال التفكير المُنضبط. هذا يعني أن المنظمة يجب أن تُركز على ما تجيد عمله. وهذا يُشكل الأساس لمفهوم القنفذ (Hedgehog concept) الذي طرحه كولينز في كتابه. والذي يستند فيه على المثل اليوناني حول الثعلب والقنفذ. فالثعلب ذكي ويعرف الكثير، بينما القنفذ جيد في شيء واحد، وهو جعل نفسه كرة من الشوك في حالة الخطر. ووفقاً لكولينز، يمكن للشركات الاستفادة بشكل كبير من التركيز على تخصصها، تماماً مثل القنفذ. ومن خلال اتباع نهج منضبط، يمكن للمنظمة تحقيق مزيد من النمو.
  • إجراءات مُنضبطة (Disciplined Actions): فبعد قيام المُؤسسات بالتركيز على أعمالها الأساسية، يمكن تحديد خطة استراتيجية، واتخاذ إجراءات لتنفيذ هذه الخطة. وهذا يتطلب أيضاً الانضباط . إن الاستراتيجية عادة ما تكون واضحة، ولكن من غير الواضح كيف يمكن تحقيق الهدف. يُشير كولينز إلى أن قوائم المهام تشجع على إكمال الإجراءات، ولكن من المفيد أيضا العمل مع قوائم الأهداف. فبعض الأهداف قد لا تكون ذات صلة بتحقيق الهدف الإستراتيجي النهائي. وأي شيء لا يتلاءم مع خطة نمو المنظمة، يجب التخلي عنه. ومن خلال تحديد أهداف محددة، وتقديم تقارير منتظمة عن النتائج، يصبح من الواضح ما حققته المنظمة وما إذا كان ضمن المسار الصحيح أم لا.

ميم | مترجم المصطلحات للعربية جميع الحقوق محفوظة

أرسل لنا